أبي هلال العسكري

274

جمهرة الأمثال

ويقال للكذب وما أخذ إخذه : ترّهات البسابس ، أي باطل لا يتحصّل . وقال الأصمعىّ : هي الطّرق الصّغار التي تتشعّب من الطريق الأعظم . والبسابس : جمع بسبس ، وهي الصحراء التي لا شيء فيها ، بسبس وسبسب سواء ، فإذا جاء الرجل بالأباطيل ، وتكلم بالمحال قيل : أخذ في ترّهات البسابس ، كما يقال : ركب بنيّات الطريق . أخبرنا أبو أحمد ، عن أبي بكر ، عن عبد الرحمن ، عن عمّه قال : كان أبو الهندىّ مستهترا بالشّراب ، فعذله قومه ، فأنشأ يقول : إذا صليت حمسا كلّ يوم * فإنّ اللّه يغفر لي فسوقى « 1 » ولم أشرك بربّ النّاس شيئا * فقد أمسكت بالحبل الوثيق فهذا الدّين ليس به خفاء * فدعني من بنيّات الطّريق قال أبو بكر : بنيّات الطّريق : الطّرق الصّغار تتشعّب من الطّريق الأعظم ، ثم ترجع إليه . * * * [ 378 ] - قولهم : تكذيب المنى أحاديث الضبع استها يقال ذلك في ذمّ التّمنّى والطّمع الكاذب ، وقال عنترة في قريب من ذلك : ألا قاتل اللّه الطّلول البواليا * وقاتل ذكراك السّنين الخواليا وقولك للشّيء الّذى لا تناله * إذا ما هو احلولى ألا ليت ذاليا

--> ( 1 ) الأغانى 21 : 179 ( ساسى ) . [ 378 ] - لم نجده فيما نرجع إليه من كتب الأمثال والمعاجم .